عمر بن ابراهيم رضوان

41

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

4 - تمزيق الوحدة اللغوية في الأمة الإسلامية حرصا على تمزيق عقيدة الأمة ووحدتها . صب المستشرقون وعملاؤهم أشنع الاتهامات على اللغة العربية فزعموا أنها عاجزة عن مسايرة ركب الحضارة المعاصرة ، وموكب العلم الحديث مع أن هذه اللغة أقوى لغات العالم في توليد الألفاظ والكلمات اللازمة للمعاني المستحدثة بالنحت والاشتقاق ، والقلب والإبدال والتعريب « 1 » . فركز المستشرقون طعوناتهم في حيوية هذه اللغة وروجوا لغيرها من اللغات بأساليب متعددة منها : أ - زعمهم أن اللغة العربية اقتبست كلمات عربية من لغات قديمة متنوعة . مما يدل على قصورها في تلبية حاجات الشعوب والمعروف أن الشعوب تتأثر ببعضها ثقافة وحضارة إلى غير ذلك من الأمور ، لذا فأمر طبيعي انتقال بعض المفردات من أمة إلى أمة أخرى كما هو ملاحظ اليوم بين شعوب الأرض قاطبة . ب - ومن ذلك زعمهم أن اللغة العربية عسيرة التعلم ؛ لذا تبنوا الدعوة إلى اللغة العامية ليجمدوا تقدم العربية وتمكنها من نفوس المسلمين فيضعف فهمهم للقرآن الكريم . وكان على رأس الداعين لهذه الدعوة من المستشرقين « د . نللينو » الإيطالي ، و « سيافكوفسكى » الروسي ولكل منهما كتاب بعنوان ( دراسة عامية مصر ) . والمستشرق « فيليب وولف الألماني » وله كتاب بعنوان ( دراسة عامية مصر والشام وفلسطين ) ومجموعة من علماء فرنسا برئاسة « ماشويل » ولهم كتاب بعنوان ( دراسة عامية المغرب وتونس ) . والمستشرق « إلياس برازين » الروسي وله كتاب بعنوان ( دراسة عامية

--> ( 1 ) الفصحى لغة القرآن الكريم . أنور الجندي ، ص 51 .